آخر الأحداث والمستجدات
ثلوج كثيفة تعزل قرى بإقليم إفران وتطرح تساؤلات حول مدى جاهزية اللجنة الإقليمية لليقظة
تعيش مجموعة من القرى والمداشر الجبلية بإقليم إفران وضعا صعبا منذ أسابيع، بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة والمتواصلة التي غطت مناطق واسعة من الأطلس المتوسط، متسببة في عزلة شبه تامة لعدد من الدواوير، وسط شكاوى متزايدة من تأخر التدخلات لفك الحصار الطبيعي وتقديم المساعدات الأساسية للسكان.
وكشفت فعاليات محلية، في تصريح لموقع مكناس بريس، أن تساقط كميات كبيرة من الثلوج، في فترة وجيزة، أدى إلى شل حركة السير بعدة محاور طرقية، مع تسجيل انقطاعات جزئية وأحيانا كلية في الطرق الرابطة بين إفران وعدد من المناطق المجاورة، من بينها أزرو والحاجب وتمحضيت وهبري وبولمان، نتيجة تراكم الثلوج وصعوبة الرؤية والانزلاقات الخطيرة.
وحسب نفس المصدر، فالتأخر المسجل في فتح عدد من المسالك الطرقية الحيوية زاد من تعقيد الوضع، فما بالك بالمسالك القروية غير المعبدة، التي ظلت في عدد من المناطق مغلقة بالكامل، ما أدى إلى عزل قرى جبلية بشكل تام، وحرمان السكان من التنقل نحو المراكز الصحية والأسواق، إضافة إلى صعوبات في التزود بالمواد الغذائية وغاز البوتان والأدوية وحطب التدفئة، فضلا عن التوقفات المتتالية للدراسة.
وتحدثت فعاليات محلية عن توجيه نداءات متكررة من طرف السكان المتضررين قصد التدخل العاجل، سواء عبر كاسحات الثلوج أو من خلال قوافل دعم إنساني، غير أن وتيرة الاستجابة، بحسب تعبيرهم، لم تكن في مستوى حجم الأزمة، خصوصاً مع استمرار سوء الأحوال الجوية وتهاطل الثلوج بكميات قياسية.
هذا الوضع أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية سلطات إقليم إفران للتعامل مع مثل هذه الظروف المناخية، التي تعد متكررة خلال فصل الشتاء بهذه المنطقة الجبلية، وحول نجاعة خطط التدخل الاستباقي، التي وضعتها اللجنة الإقليمية لليقظة، من حيث تعبئة الآليات، وتحديد النقط السوداء، وضمان سرعة فتح الطرق والمسالك المؤدية إلى الدواوير الأكثر هشاشة.
وبين استمرار التساقطات وتباطؤ فك العزلة، يبقى سكان القرى الجبلية بإقليم إفران الحلقة الأضعف، في انتظار تدخلات أكثر نجاعة تضمن لهم الحد الأدنى من شروط العيش الكريم خلال فترات الاضطرابات المناخية الحادة.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-01-26 17:42:38 |











